الشيخ عباس القمي
472
نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )
للشافعي كما في ينابيع المودة وغيره : ومما نفى نومي وشيب لمتي * تصاريف أيام لهن خطوب تأوب همي والفؤاد كئيب * وأرق عيني والرقاد غريب تزلزلت الدنيا لآل محمد * وكادت لها صم الجبال تذوب فمن مبلغ عني الحسين رسالة * وإن كرهتها أنفس وقلوب قتيلا بلا جرم كان قميصه * صبيغ بماء الأرجوان خضيب نصلي على المختار من آل هاشم * ونؤذي بنيه إن ذاك عجيب لئن كان ذنبي حب آل محمد * فذلك ذنب لست عنه أتوب هم شفعائي يوم حشري وموقفي * وبغضهم للشافعي ذنوب « 1 » البحار : رأيت في بعض مؤلفات المتأخرين أنه قال : حكى دعبل الخزاعي قال : دخلت على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا عليهما السلام في مثل هذه الأيام فرأيته جالسا جلسة الحزين الكئيب وأصحابه من حوله ، فلما رآني مقبلا قال لي : مرحبا بك يا دعبل ، مرحبا بناصرنا بيده ولسانه . ثم إنه وسع لي مجلسه وأجلسني إلى جانبه ثم قال لي : يا دعبل أحب أن تنشدني شعرا فإن هذه الأيام أيام حزن كانت علينا أهل البيت وأيام سرور كانت على أعدائنا خصوصا بني أمية يا دعبل من بكى أو أبكى على مصابنا ولو واحدا كان أجره على اللّه ، يا دعبل من ذرفت عيناه على مصابنا وبكى لما أصابنا من أعدائنا حشره اللّه معنا في زمرتنا ، يا دعبل من بكى على مصاب جدي الحسين عليه السلام غفر اللّه له ذنوبه البتة . ثم إنه نهض وضرب سترا بيننا وبين حرمه وأجلس أهل بيته من وراء الستر ليبكوا على مصاب جدهم الحسين عليه السلام ، ثم التفت إلي وقال لي : يا دعبل ارث الحسين فأنت ناصرنا ومادحنا ما دمت حيّا فلا تقصر عن نصرنا ما استطعت . قال دعبل : فاستعبرت وسالت عبرتي وأنشأت أقول : أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات
--> ( 1 ) ينابيع المودة : 356 .